الرئيسيةملف اليمن

طارق يغطي على تفكك قواته بتلويث سمعة الاحرار من قادتها

طارق يغطي على تفكك قواته بتلويث سمعة الاحرار من قادتها

 

 

ملف الصحافة – خاص:

 

عمد قائد ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجهمورية” طارق عفاش إلى محاولة التغطية على تفكك قواته المدعومة من الامارات، وتآكلها من الداخل، جراء الانشقاقات المتلاحقة لقيادات عسكرية، بحملة اعلامية لتشويه وتلويث صورة المنشقين عن قواته في الساحل الغربي، والجيش الوطني عموما.

 

وأوعز طارق إلى وسائل إعلامه صياغة ونشر بيان منسوب لضباط وجنود قواته، يبارك ويؤيد ما سماه “قرار فصل رئيس عمليات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية، العقيد عبدالملك الأبيض”، والذي كان انشق عن قوات طارق وغادر الساحل سرا بعد احتجاجه على تعامل طارق وارتهانه لأجندة الامارات.

 

البيان المنسوب لضباط وجنود ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” كال كما كبيرا من الاتهامات في معرض التشنيع بمن يعارض تعامل طارق المتعجرف والمتجبر، وارتهانه الكامل لأجندة الامارات في اليمن، وتنفيذ مساعيها لتقسيم البلاد والسيطرة على ساحليه الغربي والجنوبي وموانئهما.

 

وسعى البيان إلى تلويث سمعة ضباط القوات المسلحة والامن الذي سرحهم الحوثي من معسكراتهم والتحقوا به في الساحل قبل أن يكتشفوا حقيقته وينشقوا عنه، بهدف جعلهم محل اشتباه ومنع التحاقهم بقوات الجيش الوطني تحت قيادة الرئيس المشير عبدربه منصور هادي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن.

 

ضج البيان المزعوم بمصطلحات اللغة المعتادة في خطاب نظام عفاش مع المختلفين معه، والألفاظ الهابطة والمبتذلة، والخوض في ذمم وشرف الخصوم والطعن في اخلاقهم وشرفهم في مقابل ادعاء الفضيلة المطلقة وزعم “الدفاع عن الجمهورية” عبر تقسيمها والارتهان للوصاية والهيمنة الاماراتية.

 

واتهم بيان طارق ووسائل إعلامه، رئيس عمليات “حراس الجمهورية” المنشق عنها عبدالملك الأبيض بأن “ملفه كان مليئا بالصفحات السوداء والأعمال المشبوهة وغير الأخلاقية، فضلا عن تورطه في تسهيل تهريب الاسلحة لمليشيا الحوثي والمتاجرة بالقضية الوطنية ومحاولات حرف مسارها الجمهوري”.

 

تأتي حملة تشويه صورة وسمعة ضباط القوات المسلحة اليمنية ضمن التوجهات الاماراتية لتدمير منظومة الجيش وتفكيكها والعمل على اعاقة جهود الشرعية لاحتواء منظومة القوات المسلحة التي تعتبر صمام امان الوطن ووحدته وثورته وصخرة صلبة تتحطم عليها مخططات الامارات التقسيمية لليمن.

 

لكن البيان أقر بواقع تفكك قوات طارق والانقسامات الحاصلة داخلها، في سياق نسبه لضباطها وافرادها قولهم للقائد طارق: اتخذ قراراتك الشجاعة بفصل كل المتورطين بالأعمال المشبوهة والجنائية وكل المبتزين والماديين من أجل تماسك القوات والالوية والكتائب والجميع سيكون في صفك مؤيدا ومساندا لقراراتك”.

 

وحاول البيان المزعوم، اختزال الجيش ووطنيته وانتمائه في الولاء لطارق عفاش ومن ورائه الامارات التي كانت الشرعية وقيادتها تعتبرها منقذا لليمن من انقلاب الحوثي، فأنقلبت الامارات على الشرعية ومولت انشاء الجماعات المسلحة لتمزيق اليمن ووحدته ووحدة لحمة القوات المسلحة والامن في اليمن.

كما خلا البيان من أي إشارة لوحدة اليمن، باعتبار ذكرها صار محظورا في الساحل الغربي وجنوب اليمن بقرار اماراتي، وبدا لافتا اختتام البيان بما سماه “وجدد ضباط وجنود المقاومة الوطنية العهد والولاء لله وللوطن وللقائد العام لقوات المقاومة الوطنية في ان يكونوا جنودا مخلصة ثابتة على مبادئها وقيمها الوطنية”.

 

وأكدت مصادر عسكرية في المخا، أن حالة من السخط العام تتنشر بين أوساط قيادات قوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” التي يقودها طارق عفاش في الساحل الغربي بدعم اماراتي، كاشفة عن “موجة انشقاقات متوقعة خلال الايام المقبلة، جراء تعامل المتكبر والمتجبر لطارق عفاش وشقيقه عمار”.

 

وقالت المصادر: إن ” قيادات عسكرية رفيعة في الحرس الجمهوري سابقا، التحقت بقوات طارق عفاش في الساحل، لكنها سرعان ما اصطدمت بالتعامل غير اللائق معهم وانعدام أي مراعاة للأقدمية العسكرية والكفاءة والرتبة، وتعرضهم لتطاول، لا يحتمل، فضلا عن اعتقال عدد منهم واختطاف ابنائهم لإخضاعهم”.

 

مضيفة: “طارق وشقيقه وكيل جهاز الامن القومي سابقا، يتعاملون بتكبر وتجبر مع الجميع، عدا ضباط القوات الاماراتية، على العكس ينصاعون لأصغرهم صاغرين حتى لو تطاولوا عليهم، وحدث هذا بالفعل مرارا، ما يجعل كثيرا من القيادات العسكرية يشعرون بالإهانة ويرون أنهم في النهاية ليسوا مضطرين للقبول بها”.

 

وتابعت: “الحقيقة التي تتأكد يوما تلو أخر، أن آل عفاش، بغرورهم وتجبرهم وارتهانهم للامارت، يخسرون العشرات من اكثر القيادات العسكرية اخلاصا ووفاء لهم، ممن خدموا الرئيس السابق، وربطتهم به علاقات وثيقة لعقود، وقبلوا العمل تحت قيادة طارق وعمار، وليس أخرهم العقيد عبدالملك الأبيض، رئيس العمليات”.

 

رئيس عمليات ما يسمى “قوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” في الساحل الغربي، العقيد عبد الملك الأبيض، انشق من قوات طارق، وانسحب منها، وغادر الساحل الغربي سرا، عائدا إلى صنعاء، التي وصلها السبت، بعد فشل وحدات أرسلها طارق عفاش فور علمه بمغادرته في اللحاق به واقتفاء اثره واعتقاله.

 

وأكدت مصادر عسكرية، أن “العقيد الأبيض نجا من الاعتقال والتعذيب، اثر تصاعد حدة الاصطدام مع مع طارق وعمار إثر احتجاجه على المعاملة المتعجرفة والتجبر والتكبر من جانبهما، إضافة إلى معارضة توجهما الداعم لانفصال جنوب اليمن، خدمة لأجندة الامارات في اليمن وتقسيمه للسيطرة على سواحله وموانئه”.

 

المصادر قالت: “الأبيض واحد من عشرات القيادات العسكرية الأكثر اخلاصا ووفاء لآل عفاش، وكان من قيادات الحراسة الخاصة للرئيس السابق وقاتل معه في الثنية بصنعاء ضد الحوثيين (احداث ديسمبر 2017) لكن عجرفة الابناء، طارق وعمار ويحيى، لا تطاق، وقد تمكن من مغادرة الساحل سرا والوصول إلى صنعاء”.

 

وأضافت: “انسحاب العقيد عبد الملك الابيض، ضربة قاصمة لطارق عفاش، وخسارة فادحة وما كان ليستغني عنه طارق لولا قرر هو الانسحاب بملء ارادته، وقد أرسل طارق فور علمه بمغادرته من يلحق به لكنه فشل في اقتفاء اثره والعثور عليه، وزعم طارق اتخاذ قرار بفصله اكذوبة للتغطية على خيبته وبدء تفكك قواته”.

 

حسب المصادر فإنه “لا يعرف بالضبط ما إذا كان العقيد عبدالملك الأبيض نسق لعودته مع جماعة الحوثي، لكن الارجح أنها سترحب بقائد عسكري متمرس ومحنك مثله، وساهم بفاعلية في تأسيس قوات طارق وعملياتها، وسيمثل مكسبا ثمينا للجماعة”. داعية بقية الضباط الاحرار إلى “الانسحاب واللالتحاق بالجيش الوطني”.

 

يذكر أن طارق عفاش وشقيقه عمار وكيل جهاز الامن القومي سابقا، لا يخفيان ارتهانهما المطلق للإمارات وخدمة أجندتها للسيطرة على ساحليه الغربي والجنوبي وموانئهما، واعتمادهما وكيلا حصريا للإمارات في الساحل الغربي، حتى لو كان الثمن تقسيم اليمن، وانفصال جنوب اليمن بدويلة تابعة لأبوظبي بقيادة “الانتقالي الجنوبي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق