الرئيسيةملف اليمن

مجزرة زفاف الجوف تؤلب أطياف اليمنيين ضد التحالف

مجزرة زفاف الجوف تؤلب أطياف اليمنيين ضد التحالف

 

ملف الصحافة – متابعة خاصة:

أدى قصف طيران التحالف حفل زفاف نساء في منطقة المساعفة بمديرية الحزم محافظة الجوف، إلى التقريب بين اليمنيين الفرقاء، باتجاه توحيد موقفهم على اختلاف اطيافهم السياسية ضد التحالف بقيادة السعودية والامارات.

 

واتفق سياسيون وناشطون يؤيدون حكومتي هادي وصنعاء، في إدانة استهداف طيران التحالف الاحياء السكنية والتجمعات المدنية واستمراره في قتل المدنيين الابرياء في ما يسميه دائما “حوادث طيران عن طريق الخطأ”.

 

السلطات المحلية التابعة لحكومة هادي في محافظة الجوف، لم تصدر أي بيان حول الحادثة، نظرا لحساسية الوضع، لكن سياسيين وعسكريين وناشطين في المحافظة، أدانوا بشدة قصف طيران التحالف حفل زفاف نساء.

 

وقالت مصادر محلية: إن “وكيل أول محافظة الجوف صالح السنتيل هو شيخ قبيلة بني نوف التي طالتها الغارة، لكنه لم يصدر اي تعليق لحساسية الوضع كونه القائم حاليا بأعمال السلطة المحلية في غياب المحافظ، أمين العكيمي”.

 

لكن المتحدث باسم المنطقة العسكرية السادسة ربيع القرشي، قال في تصريح: “ندين ونستنكر الغارات الجوية لطيران التحالف العربي والتي استهدفت قرية المساعفة وراح ضحيتها شهداء وجرحى مدنيون ما بين أطفال ونساء”.

 

كذلك، رئيس مكتب وزارة الإعلام في محافظة الجوف يحيى قمع عبر صفحته بموقع “تويتر”، قال: “‏لا فرق بين الطائرة المسيرة، والمسيرة الحوثية، صناعه خارجية، يتحكم فيها جهاز كنترول، مهامها التجسس والقتل والدمار”.

 

واستنكر مؤيدو الحكومة الشرعية استهداف التحالف لمنطقة المساعفة شرقي مديرية الجوف، باعتبارها تخضع لقوات هادي ولا تسيطر عليها قوات صنعاء، التي يزعم التحالف استهداف ضرباته الجوية تعزيزاتها العسكرية وتجمعاتها.

 

حتى من عرفوا بتصريحاتهم المدافعة عن التحالف، عقب كل مجزرة لطيرانه بحق المدنيين، لم يستطيعوا التبرير لمجزرة زفاف الجوف، بل ادانوها ومنهم من اعتذر عن تبرير سابقاتها، كمستشار الصحفي لسفارة اليمن في الرياض، أنيس منصور.

 

وبالمثل، مؤيدو جماعة الحوثي، اتفقوا على الاشارة إلى أن استهداف التحالف منطقة لا تتواجد فيها اي تعزيزات عسكرية أو تجمعات لقوات صنعاء، يؤكد “استهانة التحالف بدماء اليمنيين جميعهم بلا استثناء او تمييز لتوجهاتهم السياسية”.

 

من جهته التحالف بقيادة السعودية سارع دون الاعلان رسميا لاحتواء الضربة الجوية عبر مسارات قبلية، تعهد من خلالها بإجراء تحقيق مطلق في الحادثة، كما قدم عدال تحكيم لقبيلة نوف، تألف من 3 سيارات و3 ملايين ريال سعودي.

 

وفقا لمصادر محلية فإن “التحالف اختار لاحتواء آثار وتداعيات الضربة الجوية مجموعة شيوخ ينتمون لقبيلة دهم لمتابعة التحقيق”، لكن مشايخ قبيلة نوف واهالي ضحايا الغارة عبروا عن رفضهم قبول التحكيم القبلي، قبل الاقرار بالجريمة.

 

وتكررت ما يسميه التحالف “حوادث ضربات عن طريق الخطأ” بحق المدنيين اليمنيين في مختلف محافظات الجمهورية، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والجرحى ومن باتوا يعانون من عاهات مستديمة، لا تعوضهم عنها اي تعويضات مالية.

 

شعبيا، يتفق اليمنيين كافة في الغضب حيال تكرر قصف طيران التحالف الاحياء السكنية والتجمعات المدنية وايقاع المزيد من الضحايا اليمنيين الابرياء، باعتبار ذلك جريمة بحق جميع اليمنيين، ويرفضون الاستهانة بدماء وأرواح اليمنيين.

 

وتتزامن مجزرتا قصف طيران التحالف منزلا في حجة وقتل وجرح 12 من اطفاله ونسائه، وحفل زفاف في الجوف وقتل وجرح 31 من النساء والاطفال، مع تناقض مواقف التحالف حيال تمرد “الانتقالي” بدعم اماراتي على الشرعية وسعيه للانفصال.

 

وتنامت في اوساط اليمنيين موجهة انتقاد وسخط ضد التحالف بوصفه “انحرف عن الاهداف المعلنة إلى تنفيذ اجندة خاصة بقطبيه السعودية والامارات في اليمن، طامعة في موانئ اليمن ومنابع نفطه وغازه والسيطرة على موقعه الاستراتيجي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق